سعيد سيفاو المحروق 2
كتبهاMaserino ، في 12 أكتوبر 2006 الساعة: 02:57 ص
الرجل هو سعيد سيفاو المحروق، من مواليد مدينة"اكـادو" كما جاء في كتاباته، جادو الشامخة شموخ أهالي نــــفــوســـا، في 18 أبريل 1946م .
عاش سيفاو حياته في ملحمة نضال مستمرة بكل معنى الكلمة، كان مثلا للعطاء و التضحية. اقترن حبه للوطن بالصدق والجرأة ونكـران الذات، التي نلامسها في كل أدبيـات وأفكـار المناضــل… ففي قصيدة "دار العقيلة"(1) يصف قائلا:
ليس بي علة، غير أني عليل، وحبري قليل، ألا من يزغرد حنجرتي… فإن الحبال بصوتي غليلة.. ألا من يداوي لي الحبر، إن دواتي لقد صدأ الحبر فيها وفي شفتي جرثمت كلماتي، وهاهو ذا السـوس ينخر أوراقي كل نهار وليلـة، لقد صـدأ الحبر، مرض الحـبر من ذا يداوي؟؟ و أين الطبيب الذي يشفي هذه الحروف الهزيلة؟
عاش سيفاو حياته في ملحمة نضال مستمرة بكل معنى الكلمة، كان مثلا للعطاء و التضحية. اقترن حبه للوطن بالصدق والجرأة ونكـران الذات، التي نلامسها في كل أدبيـات وأفكـار المناضــل… ففي قصيدة "دار العقيلة"(1) يصف قائلا:
ليس بي علة، غير أني عليل، وحبري قليل، ألا من يزغرد حنجرتي… فإن الحبال بصوتي غليلة.. ألا من يداوي لي الحبر، إن دواتي لقد صدأ الحبر فيها وفي شفتي جرثمت كلماتي، وهاهو ذا السـوس ينخر أوراقي كل نهار وليلـة، لقد صـدأ الحبر، مرض الحـبر من ذا يداوي؟؟ و أين الطبيب الذي يشفي هذه الحروف الهزيلة؟
الــرجـــــل و الصـراع ضـد تيارهم المقدس ….
صدق وجرأة المناضل للقضية الأمازيغية سبب له العديد من العراقيل والمضايقات وهو في سن مبكر، فمن الضغوط البوليسية، المتابعة والتحقيقات في فترة العهد الملكي السنوسي السابق، فالاهل و الاصدقاء وذوو القربى من إعراض و جفوة البعض والكثير من ذوي "الصلعة الداخلية" ورواد "حفلة راقصة"(2). لنطالع جزء من "الصلعة الداخلية":
أصابني بعد الدوار، طنين ووجع دفين بدون هوية، فقال الحكيم: تفاقمت الصلعة الداخلية. فذاب الدماغ تماما واصبح ما يحمل العنق محض فراغ عديم، وعما قريب سيختفي الأنف، والعين… وحتى اللسان سيسقط، حتى اللسان سيسقط أو ينكسر وينقرض القلب إذ يندثر وتختفي الأذنان. ضحكت طويلاً، وقلت هراء دواري ووجعي سيكفيه قرص من الأسبرين……
ليـبـيا من المملكة الى الجمهورية، و سيفاو يرتكب جرم التفكير"الأمازيغية" و يقترف النشر الصحفي آنذاك، فلم يسلم الرجل من عسكر الانقلابيين الجدد، فالسيف العربي المسلول، ونظرية الصهر والطرق من الوسائل المتاحة والجائزة في بلادي. حاول دعاة العربنة الإجهاز عليه وأطفأوا نور الحق. ففي يوم 21 فبراير 1979م، واثر حادث يتعرض له سيفاو، سيارة مجهولة تصدمه وهو علي رصيف، حادث مريع أدى به إلى بقائه قعيد الكرسي المتحرك، ملازما للآلام والأدوية المسكنة بقية حياته، فازداد الرجل قوة، انعكست على نضاله السياسي و إنتاجه الأدبي، نذكر منها في إيجاز:
صدق وجرأة المناضل للقضية الأمازيغية سبب له العديد من العراقيل والمضايقات وهو في سن مبكر، فمن الضغوط البوليسية، المتابعة والتحقيقات في فترة العهد الملكي السنوسي السابق، فالاهل و الاصدقاء وذوو القربى من إعراض و جفوة البعض والكثير من ذوي "الصلعة الداخلية" ورواد "حفلة راقصة"(2). لنطالع جزء من "الصلعة الداخلية":
أصابني بعد الدوار، طنين ووجع دفين بدون هوية، فقال الحكيم: تفاقمت الصلعة الداخلية. فذاب الدماغ تماما واصبح ما يحمل العنق محض فراغ عديم، وعما قريب سيختفي الأنف، والعين… وحتى اللسان سيسقط، حتى اللسان سيسقط أو ينكسر وينقرض القلب إذ يندثر وتختفي الأذنان. ضحكت طويلاً، وقلت هراء دواري ووجعي سيكفيه قرص من الأسبرين……
ليـبـيا من المملكة الى الجمهورية، و سيفاو يرتكب جرم التفكير"الأمازيغية" و يقترف النشر الصحفي آنذاك، فلم يسلم الرجل من عسكر الانقلابيين الجدد، فالسيف العربي المسلول، ونظرية الصهر والطرق من الوسائل المتاحة والجائزة في بلادي. حاول دعاة العربنة الإجهاز عليه وأطفأوا نور الحق. ففي يوم 21 فبراير 1979م، واثر حادث يتعرض له سيفاو، سيارة مجهولة تصدمه وهو علي رصيف، حادث مريع أدى به إلى بقائه قعيد الكرسي المتحرك، ملازما للآلام والأدوية المسكنة بقية حياته، فازداد الرجل قوة، انعكست على نضاله السياسي و إنتاجه الأدبي، نذكر منها في إيجاز:
S TAMAZIGHT:
1( Tajerumt n Tamazighet.
2( Amawal.
3)Tsissaw tigherfanin
4(Taggayt s izelman nawal,
5(Isefra: Aghrabu, Amsnaw, Atimmuzgha, Tidet, Amarir, Tayri, Tawess Aamiruc, Idles-nnwen, Amezru-nnegh, Tamazight, Azaglu, Adu, Tazallit.
و كذلك له العديد من الإبداعات باللغة العربية ، في المقالة والقصة والدراسات والشعر، منها ما تم طباعته، ومنها ما نشر في الصحف والمجلات، والآخر نأمل أن يرى النور في القريب.
ظل سيفاو كما عاهد تلك العجوز في "السامر الوحيد"(3) ، رجل مبادئ لا يبدل جلده بتبادل الفصول. لم يكن مراء أفاقا أو ذرائعيي متملقي، فالجميع يعرف من يكون سعيد سيفاو….
كما لم يكن عاجزا بل كان دائم العطاء، رغم الظروف الصعبة الخاصة به والعامة للوطن، حيث أن التهميش العروبي للأمازيغية في ليبيا ينمو وليس الإجراء بغائب عن أحـــد…
فليبيا ضحية الثقافة العروبية، ثقافة الا تحترم ولا تعترف بالآخر، ثقافة شيخ القبيلة الإقصائية، تلك الرياح القادمة من الشرق …
بقى المناضل في خندقة، ولم يكن في قاموسه اليأس والقنوط . وهنا نطالع المقطع الأخير من قصيدة "حفلة راقصة " يصف الفقيد حال الاستلاب الثقافي المعايشة في ليبيا:
آن أوان "الرقصة الأخيرة"
الكلُ.. في انتظار الرقصة الأخيرة
وهاهم الأموات (بل معذرة، لم يموتوا بعد لكن قُتلوا) قد راهنوا علي وليمة الإنسان يداعبون
في محاجر العيون، ما تخيطه عناكب الزمان، يبتسمون…. ما أسعدهم! فالحال خير حال؟
لأنهم .. قد اختفوا من بال أو ذاكرة الأجيال وعن قريب سوف يبدون الرقصة الأثيرة لأنهم ينتظرون الطعنة الأخـــــيرة!!
استمر سيفاو في النضال، يقترف جريمة التفكير، من أجل ليبيا تامزغا، حتى سرقت المنية الجسد، وبقت روحه فينا و جزء لا يتجزأ من مسيرة النضال الأمازيغي من أجل التحرر وإقرار الديمقراطية ألحقه، في برنا و بحرنا اللبيب ….
وهنا في المقطع الأخير من قصيدة "دار العقيلة " يصف المناضل / سعيد سيفاو حالنا وما يجب ان نكون عليه فيهتف:
ليس بي مرض، أي نعم، بيد أني أسير ودربي عسير ودار الوصيلة أبعد من ألف ليلة و ليلة ولكن سأسير ولو قد ألم الذي قد ألم فإصبعي الوسطى في وجه كل حقير وكل أجير وفي أوجه الشامتين، سأجعلهم يحتسون احتقاري لهم كغم، كسم" فلابد من رومـا حتى ولو طال هذا العذاب " ولابد من داري، دار الوصيلة!!
في تاريخ 27.07.1994م نام سعيد سيفاو تاركا الإرث الفكري والأدبي الامازيغي لأبناء ليبيا تامزغا وبلا فراق… و ترك عزيزا عليه وقف بجانبه في كل التضحيات والآلام التي عانى منها. إنها زوجته الكريمة تويزين وكل من انيا ويوقرطن….. فـســـلام سـيفــاو
الهوامش:
1)دار العقيلة أسم لمعتقل فترة الاستعمار الإيطالي.
2) أسم قصيدة.
3) السامر الوحيد :أسم لقصيدة تصف وضع الامازيغية .
4)أسم أديب ليبي قديم، كان سيفاو يستعار التسمية به,
1( Tajerumt n Tamazighet.
2( Amawal.
3)Tsissaw tigherfanin
4(Taggayt s izelman nawal,
5(Isefra: Aghrabu, Amsnaw, Atimmuzgha, Tidet, Amarir, Tayri, Tawess Aamiruc, Idles-nnwen, Amezru-nnegh, Tamazight, Azaglu, Adu, Tazallit.
و كذلك له العديد من الإبداعات باللغة العربية ، في المقالة والقصة والدراسات والشعر، منها ما تم طباعته، ومنها ما نشر في الصحف والمجلات، والآخر نأمل أن يرى النور في القريب.
ظل سيفاو كما عاهد تلك العجوز في "السامر الوحيد"(3) ، رجل مبادئ لا يبدل جلده بتبادل الفصول. لم يكن مراء أفاقا أو ذرائعيي متملقي، فالجميع يعرف من يكون سعيد سيفاو….
كما لم يكن عاجزا بل كان دائم العطاء، رغم الظروف الصعبة الخاصة به والعامة للوطن، حيث أن التهميش العروبي للأمازيغية في ليبيا ينمو وليس الإجراء بغائب عن أحـــد…
فليبيا ضحية الثقافة العروبية، ثقافة الا تحترم ولا تعترف بالآخر، ثقافة شيخ القبيلة الإقصائية، تلك الرياح القادمة من الشرق …
بقى المناضل في خندقة، ولم يكن في قاموسه اليأس والقنوط . وهنا نطالع المقطع الأخير من قصيدة "حفلة راقصة " يصف الفقيد حال الاستلاب الثقافي المعايشة في ليبيا:
آن أوان "الرقصة الأخيرة"
الكلُ.. في انتظار الرقصة الأخيرة
وهاهم الأموات (بل معذرة، لم يموتوا بعد لكن قُتلوا) قد راهنوا علي وليمة الإنسان يداعبون
في محاجر العيون، ما تخيطه عناكب الزمان، يبتسمون…. ما أسعدهم! فالحال خير حال؟
لأنهم .. قد اختفوا من بال أو ذاكرة الأجيال وعن قريب سوف يبدون الرقصة الأثيرة لأنهم ينتظرون الطعنة الأخـــــيرة!!
استمر سيفاو في النضال، يقترف جريمة التفكير، من أجل ليبيا تامزغا، حتى سرقت المنية الجسد، وبقت روحه فينا و جزء لا يتجزأ من مسيرة النضال الأمازيغي من أجل التحرر وإقرار الديمقراطية ألحقه، في برنا و بحرنا اللبيب ….
وهنا في المقطع الأخير من قصيدة "دار العقيلة " يصف المناضل / سعيد سيفاو حالنا وما يجب ان نكون عليه فيهتف:
ليس بي مرض، أي نعم، بيد أني أسير ودربي عسير ودار الوصيلة أبعد من ألف ليلة و ليلة ولكن سأسير ولو قد ألم الذي قد ألم فإصبعي الوسطى في وجه كل حقير وكل أجير وفي أوجه الشامتين، سأجعلهم يحتسون احتقاري لهم كغم، كسم" فلابد من رومـا حتى ولو طال هذا العذاب " ولابد من داري، دار الوصيلة!!
في تاريخ 27.07.1994م نام سعيد سيفاو تاركا الإرث الفكري والأدبي الامازيغي لأبناء ليبيا تامزغا وبلا فراق… و ترك عزيزا عليه وقف بجانبه في كل التضحيات والآلام التي عانى منها. إنها زوجته الكريمة تويزين وكل من انيا ويوقرطن….. فـســـلام سـيفــاو
الهوامش:
1)دار العقيلة أسم لمعتقل فترة الاستعمار الإيطالي.
2) أسم قصيدة.
3) السامر الوحيد :أسم لقصيدة تصف وضع الامازيغية .
4)أسم أديب ليبي قديم، كان سيفاو يستعار التسمية به,
________________________________
الشهيد سعيد سيفاو المحروق
بقلم: فاضل المسعودي
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم)
(ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) قران كريم
سعيد سيفاو: شاب وطني ليبي صادق ومثقف أمازيغي تقدمي ومناضل تقدمي شجاع..
تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في ليبيا الملكية حيث كان مستوى التعليم قد بلغ، في سنوات قليلة، تقدّما ورقيا تجاوز دول المنطقة حسب شهادة اليونسكو، وتوجه لدراسة الطب في البداية ثم عدل عن ذلك والتحق بكلية الحقوق، ويبدو أن تطور وعيه الاجتماعي والسياسي ورغبته في العمل من اجل القضايا العامة هو سبب عدوله عن دراسة الطب والتوجه الى الحقوق والدراسات الانسانية.
عند عودته الى ليبيا في منتصف الستنيات، كانت القضايا المطروحة في الساحة الليبية هي انهاء الوجود الامريكي في قاعدة الملاحة وتصفية ما تبقى من القواعد الانجليزية في ليبيا "قاعدة جوية صغيرة في العدم، في برقة" رغم قرار البرلمان بانهاء هذه القواعد وتجاوز الظروف التي اقيمت بسببها، ورغم قرار واصرار الحكومة الليبية (حكومة المرحوم محمود المنتصر) على الشروع الفوري في التفاوض مع الامريكان والانجليز على انهاء الامر واغلاق هذا الملف.
قَبِل الانجليز، ورفض الامريكان وتدخل الرئيس المصري عبد الناصر، بناء على وساطة ورغبة امريكية لتجميد المفاوضات وتأجيل النظر في الموضوع مؤقتا لان الظروف الدولية غير مناسبة!. كانت هذه أول القضايا الملحة أمام النخبة الوطنية ومثقفي ذلك العهد، وكانت هناك قضايا التنوير ايضا والتقدم الاجتماعي والطموح العارم نحو الخروج النهائي من التخلف واستكمال بناء الدولة الليبية العصرية.
لم تتمكن النخبة الوطنية بعد الاستقلال من صياغة تياراتها السياسية والعقائدية في احزاب (علنية منظمة) وذلك لقصور وأسباب تعود اليها، والى الواقع الاجتماعي الذي كان خاليا يومها، من القمع والمظالم الاجتماعية، وبسبب الرخاء والاستقرار وسيادة القانون والنفوذ الابوي للملك الزاهد، الملك ادريس، ولذلك فالنشاط السياسي في ليبيا كان يعبر عن نفسه من خلال الصحف الحرة، أي التي تصدر خارج السلطة والتي لم تكن تخضع لأية ضغوط او أية رقابة، وكذلك من خلال الجمعيات الثقافية والاجتماعات العامة ومن خلال البرلمان الليبي بمجلسيه: النواب والشيوخ.
عاد سعيد سيفاو المحروق الى بلده لينحاز الى صفوف التقدميين وليجرد قلمه "الموهوب" من خلال الصحف المستقلة دفاعا عن التقدم والتنوير وترسيخ الديمقراطية والتحذير من مؤامرات المستعمرين الجدد والطامعين من خارج الحدود للهيمنة على ليبيا بعد تفجر النفط وبوادر ظهور الثروات الجديدة. واصبح سعيد سيفاو، بالتالي واحدا من ابرز كتاب (جريدة الميدان) حتى صدور قرار "مجلس قيادةالثورة" بتعطيلها عن الصدور في الواحد والعشرين من نوفمبر 1969.
بعد الاول من سبتمبر 1969 وظهور الموجة المتشنجة في الدعوة للقومية العربية والتعريب بموجب السلطة والغاء الاعتراف بحقائق الواقع التاريخي للامة الليبية وبدء ممارسات الاضطهاد ضد الامازيغ (البربر) في ليبيا ومحاولة طمس الهوية الوطنية في ليبيا، اصبحت القضية الامازيغية والدفاع عن حقوق الانسان في ليبيا، قضية راهنة وعاجلة وشريفة سرعان ما اتخذ سعيد سيفاو موقفه الى جانبها، وكان موقفا ـ على كل المستويات ـ واضحا وعلميا وشجاعا.. ولذلك سرعان ما لقى "القصاص الغير العادل" من طرف خصومه من العنصريين الجدد!!
داهمته وهو واقف على الرصيف "سيارة مجهولة" أرادت بالتأكيد الاجهاز عليه ولكنها لم تنجح سوى في الابقاء عليه محطما، قعيدا، عاجزا عن الحركة ولكنه لم يكن عاجزا عن التفكير والكلام والكتابة حتى تمكنت اَثار الحادث المجرم من انهاء حياته في النهاية ليعيش حياته الثانية الابدية كرمز خالد من رموز النضال الوطني والديمقراطية وحقوقالانسان.. الانسان الامازيغي، والانسان
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم)
(ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) قران كريم
سعيد سيفاو: شاب وطني ليبي صادق ومثقف أمازيغي تقدمي ومناضل تقدمي شجاع..
تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في ليبيا الملكية حيث كان مستوى التعليم قد بلغ، في سنوات قليلة، تقدّما ورقيا تجاوز دول المنطقة حسب شهادة اليونسكو، وتوجه لدراسة الطب في البداية ثم عدل عن ذلك والتحق بكلية الحقوق، ويبدو أن تطور وعيه الاجتماعي والسياسي ورغبته في العمل من اجل القضايا العامة هو سبب عدوله عن دراسة الطب والتوجه الى الحقوق والدراسات الانسانية.
عند عودته الى ليبيا في منتصف الستنيات، كانت القضايا المطروحة في الساحة الليبية هي انهاء الوجود الامريكي في قاعدة الملاحة وتصفية ما تبقى من القواعد الانجليزية في ليبيا "قاعدة جوية صغيرة في العدم، في برقة" رغم قرار البرلمان بانهاء هذه القواعد وتجاوز الظروف التي اقيمت بسببها، ورغم قرار واصرار الحكومة الليبية (حكومة المرحوم محمود المنتصر) على الشروع الفوري في التفاوض مع الامريكان والانجليز على انهاء الامر واغلاق هذا الملف.
قَبِل الانجليز، ورفض الامريكان وتدخل الرئيس المصري عبد الناصر، بناء على وساطة ورغبة امريكية لتجميد المفاوضات وتأجيل النظر في الموضوع مؤقتا لان الظروف الدولية غير مناسبة!. كانت هذه أول القضايا الملحة أمام النخبة الوطنية ومثقفي ذلك العهد، وكانت هناك قضايا التنوير ايضا والتقدم الاجتماعي والطموح العارم نحو الخروج النهائي من التخلف واستكمال بناء الدولة الليبية العصرية.
لم تتمكن النخبة الوطنية بعد الاستقلال من صياغة تياراتها السياسية والعقائدية في احزاب (علنية منظمة) وذلك لقصور وأسباب تعود اليها، والى الواقع الاجتماعي الذي كان خاليا يومها، من القمع والمظالم الاجتماعية، وبسبب الرخاء والاستقرار وسيادة القانون والنفوذ الابوي للملك الزاهد، الملك ادريس، ولذلك فالنشاط السياسي في ليبيا كان يعبر عن نفسه من خلال الصحف الحرة، أي التي تصدر خارج السلطة والتي لم تكن تخضع لأية ضغوط او أية رقابة، وكذلك من خلال الجمعيات الثقافية والاجتماعات العامة ومن خلال البرلمان الليبي بمجلسيه: النواب والشيوخ.
عاد سعيد سيفاو المحروق الى بلده لينحاز الى صفوف التقدميين وليجرد قلمه "الموهوب" من خلال الصحف المستقلة دفاعا عن التقدم والتنوير وترسيخ الديمقراطية والتحذير من مؤامرات المستعمرين الجدد والطامعين من خارج الحدود للهيمنة على ليبيا بعد تفجر النفط وبوادر ظهور الثروات الجديدة. واصبح سعيد سيفاو، بالتالي واحدا من ابرز كتاب (جريدة الميدان) حتى صدور قرار "مجلس قيادةالثورة" بتعطيلها عن الصدور في الواحد والعشرين من نوفمبر 1969.
بعد الاول من سبتمبر 1969 وظهور الموجة المتشنجة في الدعوة للقومية العربية والتعريب بموجب السلطة والغاء الاعتراف بحقائق الواقع التاريخي للامة الليبية وبدء ممارسات الاضطهاد ضد الامازيغ (البربر) في ليبيا ومحاولة طمس الهوية الوطنية في ليبيا، اصبحت القضية الامازيغية والدفاع عن حقوق الانسان في ليبيا، قضية راهنة وعاجلة وشريفة سرعان ما اتخذ سعيد سيفاو موقفه الى جانبها، وكان موقفا ـ على كل المستويات ـ واضحا وعلميا وشجاعا.. ولذلك سرعان ما لقى "القصاص الغير العادل" من طرف خصومه من العنصريين الجدد!!
داهمته وهو واقف على الرصيف "سيارة مجهولة" أرادت بالتأكيد الاجهاز عليه ولكنها لم تنجح سوى في الابقاء عليه محطما، قعيدا، عاجزا عن الحركة ولكنه لم يكن عاجزا عن التفكير والكلام والكتابة حتى تمكنت اَثار الحادث المجرم من انهاء حياته في النهاية ليعيش حياته الثانية الابدية كرمز خالد من رموز النضال الوطني والديمقراطية وحقوقالانسان.. الانسان الامازيغي، والانسان
في كل مكان. (في 27/07/2003)
______________________
ـ سنة 1946، ولد سيفاو،
ـ في 1961 خط سيفاو محاولاته الكتابية الاولى = عمره 15 ربيعا فقط،
ـ في 1979 أُعيق سيفاو = عمره 33 سنة فقط،
ـ بين 1979 و 1994 في ومع سجن الاعاقة= 15 خريفا،
ـ في 1994 قتل سيفاو ورحل جسده= عمره 48 شمعة فقط،
ـ سنة 2003 حسينيته التاسعة،
ـ سنة 2004 عشرية رحيله،
ـ في 1961 خط سيفاو محاولاته الكتابية الاولى = عمره 15 ربيعا فقط،
ـ في 1979 أُعيق سيفاو = عمره 33 سنة فقط،
ـ بين 1979 و 1994 في ومع سجن الاعاقة= 15 خريفا،
ـ في 1994 قتل سيفاو ورحل جسده= عمره 48 شمعة فقط،
ـ سنة 2003 حسينيته التاسعة،
ـ سنة 2004 عشرية رحيله،
في ذكرى سعيد السيفاو
مّيس نـ نفوسا
إضغط هنا لقراءة المقال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























أكتوبر 14th, 2006 at 14 أكتوبر 2006 9:51 م
AZUL awma maserino.
iroh ij sifaw adasen 100.
…ليعيش حياته الثانية الابدية كرمز خالد من رموز النضال الوطني والديمقراطية وحقوقالانسان.. ..
atari tirelli negh. anantaqam imarra monadilin imazighen nghin zi sifaw al maatoob …todert i tamazight
http://www.maktoobblog.com/ithri_n_rif
أكتوبر 15th, 2006 at 15 أكتوبر 2006 2:29 ص
azul awma
netqadach khosijji iteggid
ayuuz awma