هل نحن فعلا مغاربة؟
كتبهاMaserino ، في 23 ديسمبر 2006 الساعة: 22:13 م
هل نحن فعلا مغاربة؟
ربما يبدو طرح هذا السؤال امرا غريبا للوهلة الاولى ، بل ربما يقول قائل بان طارح هذا السؤال
فاقد تماما لاي احساس بالروح الوطنية .
غير ان تلك الغرابة سرعان ما تزول حين يعلم ان هذا الامر الغريب فعلا هو الحقيقة بعينها ، تلك الحقيقة المرة التي تقض مضجع كل مواطن امازيغي تسري في شرايينه دماء المواطنة وتتوغل في اعماق كيانه جذور الهوية والانتماء .
فاذا كانت اللغة والثقافة هما المفصل الاساسي الذي به تتمايز الشعوب عن بعضها البعض ، فان الشعب الامازيغي المغربي سوف يشعر ولا ريب بالغبن والاحتقار حين يعلم انه شعب مع وقف التنفيذ.
ذلك بان الدولة ، اية دولة ، ان لم تكن شيئا اكثر من القوانين والمؤسسات ، فان اسمى هذه القوانين في طبعته المغربية ، هو بالتاكيد قانون عنصري واقصائي ولا ديمقراطي. فبدل ان يعترف دستور المملكة لهذا الشعب بكامل حقوقه الطبيعية والثقافية .. التي تضمنها له جميع الشرائع السماوية منها والوضعية ، ابى بالعكس الا ان ينتزع منه ابسط هذه الحقوق ، الا وهو حق المواطنة، فلا شك ان تنصيصه صراحة على ان المغرب دولة عربية واسلامية ولغته الرسمية هي العربية ، سوف يدفعنا الى التساؤل فعلا هل نحن مغاربة؟
فإذا كان المغرب حسب منطوق النص الدستوري دائما ، بلدا عربيا ، فمن ياترى نكون نحن الامازيغ المشكلين لاكثر من 75 في المائة من ساكنة هذا البلد على أقل تقدير ؟
إن خطابات العهد الجديد والانتقال الديمقراطي ووالمفهوم الجديد للسلطة ، كلها خطابات سوف تظل مجرد حبر على ورق وكلاما مطلوقا على عواهنه، مادامت المؤسسة الملكية الى حدود الان غير ابهة بمطالب الحركة الامازيغية في دسترة الامازيغية وترسيمها .فبدون الحماية القانونية لهذا المكون الحضاري لبلادنا ، تظل جميع المبادرات المحتشمة التي قام بها القصر من اجل رد الاعتبار للغة والثقافة الامازيغيتين مجرد ذر للماد في العيون.
وحتى لا يبقى تعامل الدولة مع الملف الامازيغي ملفوفا باغطية من ضباب ، يتوجب على المؤسسة الملكية ان تحسم فعلا بين امرين : إما الديمقراطية وإما ماقبل الديمقراطية . فإذا اختارت النهج الديمقراطي ، فان ذلك معناه ترسيم الامازيغية في الدستور وتقوية صلة المغرب بمحيطه الافريقي والمتوسطي كخطوة اولى يليها انسحاب المملكة مما يسمى بجامعة الدول العربية وكل الهيئات ذات التوجه القومي العروبي كخطوة ثانية .
وبهذا الشكل يمكن للدولة المغربية ان تحقق اول مصالحة تاريخية وحقيقية مع ذاتها وتاريخها وهويتها وبالتالي مع شعبها.
أما إذا اختارت المؤسسة الملكية النهج الماقبل ديموقراطي ، فذلك معناه ان مستقبل المغرب سيظل على كف عفريت لأن الباب آنذاك إنما سيفتع على مصراعيه أمام احتقانات شعبية لا نعتقد ان المغرب في حاجة اليها.
قد يؤاخذ علينا البعض تحميلن المسؤولية كاملة للمؤسسة الملكية دون غيرها من الاحزاب والاطارات السياسية فيما يتعلق بترسيم الامازيغية خصوصا ، الا اننا اذ حملناها المسؤولية لعمنا فقط ان الفاعل السياسي الوحيد في هذه البلاد هو الملك ولا أحد غير الملك.أما الاحزاب المغربية فليست في الواقع أمام الملك بأحسن حال من حال النعت أمام المنعوت.
فهل ياترى لن يخلف الملك الموعد مع الديمقراطية بخصوص ملف دسترة الامازيغية ، أ/ ان دار لقمان سوف تبقى على حالها؟
بقلم: عبلا الفرياضي
عن موقع: الحوار المتمدن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























