nachindihanjarn.ra

ندعوكم للتوقيع على على عريضة تضامنا مع مليكة مزان

أرسلوا توقيعك عبر البريد الإلكتروني أو بتعليق في الموضوع

tidukli@maktoob.com

__________________________________________________________________________________________________

وقعوا من أجل كرامة كل المدونين

__________________________________________________________________________________________________

محمد العمالي الشاعر الأمازيغي المتميز في منطقة الريف

كتبهاMaserino ، في 2 أغسطس 2007 الساعة: 17:17 م

محمد العمالي الشاعر الأمازيغي المتميز في منطقة الريف

تمهيـــد:

يعد محمد العمالي من أهم الشعراء الأمازيغيين المتميزين في منطقة الريف بالمغرب الأقصى. وتتسم كتابته الشعرية بالتنوع واستعمال لغة شعرية أصيلة تتميز بالطبع والعفوية وفطرة السليقة والابتعاد عن شعر التصنع والتكلف. وينطلق في مواضيعه الشعرية من الذات نحو القضايا الاجتماعية المحلية و القضايا الوطنية والقومية والإنسانية.
ومن المعروف أن الشاعر محمد العمالي من رجال التعليم البارزين الذين قدموا الكثير لناشئة مدينة الناظور، وقد أصبح اليوم مديرا لمؤسسة تعليمية ابتدائية أعطى لها الكثير من أوقاته الثمينة، وبذل مجهودات جبارة وقدم تضحيات جسيمة من أجل تطوير مدينته وتنميتها ثقافيا وتربويا وإداريا. ويعرف عنه كذلك أنه من أهم المتخصصين في مجال السينوغرافيا الدرامية بالناظور، ومن الذين يهندسون الخشبة المسرحية ويؤثثونها بإتقان ومهارة تنم عن كفاءة وإرادة صلبة وحب للعمل الفني وإخلاص له.
واليوم، ۥيصدر الشاعر محمد العمالي ديوانه الشعري الأول بأمازيغية الريف، ويكلفني مشكورا بتقديمه للقراء تقويما وتحليلا وتوجيها.

1- مضاميـــن الديوان:

ينطلق الشاعر محمد العمالي في ديوانه الشعري الأول من الهوية الأمازيغية مدافعا عن لغة الأم ، لغة تمازغا وأداة ثقافتها وحضارتها. فاللغة أس الهوية والوجود الأمازيغي ودليل كينونة الإنسان الأمازيغي في الماضي والحاضر. ويرفض الشاعر في قصيدته الشعرية" أوارن ذي رميزان/ الكلام في الميزان" أن تصبح اللغة الأمازيغية لغة للمسخ والتشويه والتقعر، أو تكون لغة للتسيب والتخلف والبداوة والانحطاط يستغلها سماسرة السراب من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية ومآربهم النفعية. إن اللغة الأمازيغية هي لغة الأجداد و صورة الفنون والآداب ، لابد من تقديرها جيدا واحترامها والتشبث بها، لأننا عبرها نستطيع أن نحقق وجودنا الحقيقي و لانسقط في مغبة الضياع والاغتراب الذاتي والمكاني، يقول الشاعر:

خساغ ثمازيغت ءاتيري
ذاوارن ذي رميزان
ءوريد ذرهات ءينيشان
نيغ ذرغنوج تمانزان
ءيتارات ءومذياز
ذربهيمث، خمي ت ءوزان

ويستمر الشاعر في الدفاع عن الهوية الأمازيغية ويدعو أبناءها إلى تعلم لغتها وكتابتها من أجل الحفاظ على وجودهم وبقائهم، وأن العلم هو مقياس الإنسان الشريف وليس هو المال الزائل. فبالعلم يستطيع الإنسان أن يستشرف المستقبل وأن يرفع رأسه أنفة وكرامة، ويتجلى هذا الطرح المعرفي واضحا في قصيدته الشعرية:" زعاف ن تغوري/ مرارة من لم يتعلم".
وينتقل الشاعر بعد ذلك من قضية الهوية والتشبث بالكينونة واحترام الخصوصية اللغوية الأمازيغية إلى القضية الوطنية ويرصد موقفه من مدينة مليلية، المدينة المغربية السليبة التي احتلها المستعمر الإسباني مشبها إياها بحسناء جميلة تنبض بالحيوية والبهاء الرائع والحسن الخارق، ولكنها في الداخل تعاني من الذل والضيم إلى جانب أخواتها كسبتة والجزر الجعفرية وحجرة باديس. وبعد أن يندد الشاعر بوضعية الأمازيغيين الذين فرطوا في هذه المدينة اليتيمة يعد الشاعر مدينة مليلية بأنه سيأتي يوم لابد أن تتحرر فيه من قيود الاحتلال لتعود إلى أرض الوطن معززة مكرمة، وأن الإنسان الأمازيغي لايمكن أن يفرط ولوفي شبر واحد من أرضه:

مريتش ءينو ياشنان
زين ءاثنواث
واشام ءانتتو عماص
واشام نتحوز ذي ثغماث حوما يظهاد رحاق
ءاتعقباذ غا رعماث
أزايم نفاظ ءاسنان
وارذايم ءانتجي رايماث

ويتناول الشاعر في مجموعة من قصائد الديوان طبيعة الإنسان المعاصر في واقعنا الأمازيغي المتردي الذي أصبح فيه الإنسان يتلوى كالأفعى ويحمل وجوها متعددة وصورا اجتماعية متناقضة، يتسلق على حساب الآخرين لتحقيق مآربه الشخصية. إنه إنسان حربائي بدون قيم ولا أخلاق ويبدو هذا واضحا في قصيدته الشعرية الاجتماعية ذات الطابع الواقعي "شاك ذ مين تسوكيذ/ أنت وقيمتك".
ويدين الشاعر الإنسان المذلول في قصيدة أخرى تحت عنوان" يازيض مونشيف ن- ييري/ الديك ذو العنق العاري"، ذلك الإنسان الذي يرضى بالضيم والعار والهوان دون حراك أو انتفاض. ويشغّل الشاعر رمز الديك للإحالة على الإنسان الضعيف الذي تتحكم فيه الظروف ولا يستطيع تغييرها أوالوقوف في وجهها بالتحدي والصمود، بل يتواكل على الآخرين ويرضى بكل مطمح هزيل ويقتات بفتات الآخرين.
هذا ، ويذكر الشاعر في قصيدته" تيو تيو/صداح الطير" ما يعانيه الإنسان في مسيرة حياته منذ أن يكون طفلا حتى يصير شابا وكهلا. فيجد أمامه عقبات الحياة الكثيرة والمتاريس العديدة التي تحول دون سعادته وتحقيق ما يصبو إليه من هناء وطمأنينة. ومن ثم، فالحياة حسب الشاعر تعب في تعب وصراع ومكائد وعراقيل يصعب تذليلها إلا بشق الأنفس والصبر الجميل.
ويشبه الشاعر الحياة بالحمّام بسبب كثرة التناقضات وجدلية القيم، فهناك من ينعم بدفء المكان وهناك من يتعذب من شدة القر وقسوة البرد، وهناك من يسعد ببحبوحة العيش ورغد العيش، وهناك من يشقى في الحياة بسبب الفاقة والفقر. ويعني هذا أن الحمّام يعكس تفاوتا اجتماعيا وصراعا جدليا بين الناس. وبالتالي، فالبقاء للأقوى والأصلح، فلا مكان للضعيف أو الفقير البائس؛ لأن الحياة فرص وحظوظ وحركة دائبة تعبر في جوهرها بكل جلاء عن الطرح الهيجيلي ألا وهو: جدلية السيد والعبد. وهذا ما توضحه قصيدته التعليمية النابضة بالحكمة والمعنونة بــ" رحمّام/ الحمام".
ويفلسف الشاعر الحياة ويرصد صيرورة الإنسان في صراعه مع الزمن والمكان، وصراعه مع الواقع وكينونته الذاتية. فاليومية في قصيدته الشعرية" ثموسانت/ اليومية" تغير حياتها و أوراقها في كل لحظة وآن حسب الأيام و الفصول ، ويؤشر إيقاع التغير والسرعة على جدلية الحياة والموت والتجدد والفناء:

تسغدجاي رحندار
ءارامي وار تغيمي
ثوذاث ناس ءاتعضار
ثخزار غا ييمار
ذنهار ذيت غايندار
ءاديساك ثانضني
نتاث ءاتيبادار

ويثور الشاعر على المرأة الأمازيغية، وينظر إليها نظرة سلبية قوامها الحذر والخوف والترقب، وبذلك يلمح الشاعر إلى تغير المرأة وتحولها من امرأة عاملة مسؤولة متخلقة و صبورة إلى امرأة مستهترة لايمكن الثقة فيها:

عماص وارذاس ءاقار
فرانا، ذاياس ءانياث
ءاتجاغ ذ –گووخام
ءاتحظا سينياث

وينتقل الشاعر بعد ذلك إلى ماهو قومي وإنساني في قصيدته" برراي/ اقبل" ليعانق مشاكل المسلمين الذين يعانون كثيرا من الضيم والجور والبؤس في ظل الغطرسة الصهيونية والتكالب الاستعماري الغربي كما في فلسطين ولبنان والبوسنة والهرسك منددا بالمسؤولين الذين فرطوا في واجباتهم ومسؤولياتهم تجاه إخوانهم المسلمين وانساقوا وراء الشهوات ومتع الحياة:

سمحان ذ- گمسارمان
وارذاسان ءاگين بو فراي
ءاجينتان ءيرومايين
ذءوذاين ءيوافراي
ذي لبوسنا، ذ- لهيرساك
تموث نازيتون بو ثفراي

ويرثي الشاعر الباحث قاضي قدور رائد الدراسات الأمازيغية في الدرس اللساني المعاصر بالمغرب الأقصى في قصيدته الشعرية الرائعة"ثارزوگي ءونوري/ مرارة الموت" مفلسفا إشكالية الموت آملا في أن تعاد الحياة إلى الفقيد الذي أعطى الكثير من علمه وعصارة فكره لينور مجتمعه من أجل أن يلتحق بركاب المعرفة والتنمية.
وقد استهل الشاعر قصيدته مبينا تحسره وتفجعه الشديد على الميت، وبعد ذلك تخلص إلى تعداد صفاته الطيبة وخلاله الفاضلة مشيدا بعلمه ومجهوداته الجبارة في خدمة القضية الأمازيغية والتفاني في الاهتمام بالعلم . كما نوه بتواضعه وكمال صفاته داعيا له أن يغمده الله في قبره بالمغفرة والرحمة والسقيا والسلوان، وأن ينور قبره ويحوله إلى شمس تضيء حياته الأبدية. ولم ينس الشاعر أن يحيي أسرته ولاسيما والدته التي تعبت في تعليمه وتربيته أحسن تربية.
وأجمل ماختم به الشاعر في قصيدته حينما شبه الفقيد بالنور الذي لن ينقطع توهجه في منطقة الريف، والذي سيصبح دائما أيقونا مشرقا يحيل على مكانة قاضي قدور ومسيرة حياته العلمية التي ستظل دائما مشكاة تنير ساكنة جبال الريف:

ءانتار ءاربي
ءارحماث ءاناس ءاتيري
ءاك قدور ذگ ندار
ءاذيذحا تازيري
ءامان تغاث تفوشت
خاريف ربدا ثوري
ءامان تغاث تفوشت
خاريف ربدا ثوري

2- خصائص الديوان من حيث الدلالة:

يطفح شعر محمد العمالي بالواقعية الاجتماعية في التعبير عن قضايا المجتمع الأمازيغي في منطقة الريف مصورا جدلية السيد والعبد، راصدا تناقضات الحياة والصراع الطبقي والتفاوت الاجتماعي.
ويحمل الشاعر في طيات أعماقه النزعة الإنسانية حينما يثور على الإنسان المعاصر الذي أصبح معلبا ومستلبا في عالم منحط يفتقد إلى القيم الأصيلة و الأخلاق النبيلة. وبالتالي، يدعو الشاعر إلى بناء إنسان إيجابي متعلم يدافع عن هويته وثقافته وخصوصياته اللغوية وحضارته متمسكا بقيمه النبيلة في توجيه ذاته وخدمة وطنه وأمته.
ويتجاوز الشاعر كل ماهو محلي إلى ماهو ووطني وقومي وإنساني، وهذا مايجعل صدر الشاعر واسعا حليما يحس بالآخرين، متعاطفا معهم ، يعايش همومهم ويشارك أتراحهم، وينصت إلى أناتهم لا يرضى بالضيم أو الذل، ويرفض الاستعمار والظلم والاعتداء الصهيوني. وفي نفس الوقت، يثور على المستبدين والمتغطرسين والأسياد الخونة.
ولا ننسى أيضا أن محمد العمالي شاعر الهوية والثقافة الأمازيغية يدافع عن الأرض والقضية الأمازيغية لغة وكتابة، ويدعو الأمازيغيين إلى الوحدة والتشبث بكينونتهم وخصوصيتهم الحضارية.
ويتخذ شعر محمد العمالي كما يظهر في الديوان طابعا تعليميا وأخلاقيا لكونه يوظف الحكم والأمثال بكثرة ، ويستقي هذه النفحات الذهنية المنطقية من تجارب الواقع واحتكاكه الجيد بالناس.

3- خصائص الديوان من حيث الصياغة:

يشغل محمد العمالي عدة أفضية بصرية في كتابة قصائده الشعرية التي كتبها بأمازيغية منطقة الريف، وتبنى فيها الخط العربي دون أن يلتجئ مثل الآخرين من شعراء الريف إلى الخط اللاتيني وخط تيفيناغ. لقد وظف الشاعر الفضاء التناظري الذي يذكرنا بالقصيدة العمودية التقليدية لوجود نظام الصدر والعجز ووحدة الروي والقافية كما في قصيدة" ثارزوگي ءونوري" التي التزم فيها بالإيقاع المتوازي القائم على نظام الشطرين والمحافظة على التصريع الذي تستهل به القصائد الشعرية العربية كما في هذا المطلع:

مري ءوشا مــــري ءيتيري شا سا مري
ءيري مري موحار ذيرهـــــاث ءاتيـــري

وفي بعض الأحيان ، يستعمل الشاعر الفضاء الموحد، ولكن المطلع يتخذ شكلا متميزا متفردا من حيث القافية كما في قصيدته" رحمام" التي استهلت ببيت شعري قافيته الميم ، بينما الأبيات الأخرى كلها موحدة قافيتها الضاد.
وقد تتخذ القصيدة طريقة الموشحات في استعمال الأشطر الشعرية والغصون كما في قصيدة " روارهاث/الاهتمام" التي استعمل الشاعر فيها نظاما بيتيا ثلاثيا:

مشحار ذي صوراف
ذگصوريف ءاناش ءازمان
ءييگـــــا ياشفار

وهكذا نستنتج أن الشاعر يستعمل قالبا عموديا يرتكز على نظام الشطرين ووحدة الروي والقافية مع استخدام التصريع تارة والتخلي عنه تارة أخرى. كما يستفيد من نظام الموشحات وتنويع الأشطر الشعرية التي تختلف من حيث الروي والقافية.
وتتراوح قصائد الشاعر بين الطول والقصر حسب السياقات النفسية وطبيعة التجربة الشعرية. ومن القوافي التي يرتاح لها الشاعر في نظم قصائده: النون، والضاد، والثاء، والراء، والياء. وهنا بعض القوافي التي يصعب توظيفها في اللغة العربية مثل: الضاد والياء والثاء، ولكنها تصلح للغة الأمازيغية وقصائدها الشعرية.
ومن حيث الإيقاع الخارجي، فقد استعمل الشاعر عدة أنواع من الإيقاعات العروضية، إذ استخدم الإيقاع المقطعي السداسي:

ذا/ وا/ ران/ ذي ر/مي/زان 1-2-3-4-5-6
فو/نا/را/ تا/ زا/واث 1-2-3-4-5-6

واستعمل الشاعر كذلك الإيقاع المقطعي السباعي:

أم/ري/تش/ ءي/نو/ ياش/نان:1-2-3- 4-5 - 6-7

ويصل الميزان العروضي في بعض الأحيان في ديوانه الشعري إلى ثمانية مقاطع:

أب/نا/ذام/ ذي ر/ وا/قتا / ياذ/وار 1-2-3-4-5-6-7-8

وقد يكون الإيقاع خماسيا كما في هذا البيت الشعري:

ثس/حي/سيف/ ءيرم/غاب 1-2-3-4-5

وينتج عن هذا التوصيف العروضي وجود إيقاعات عروضية متعددة ومختلفة داخل ديوان الشاعر، ويعني هذا عدم وجود ميزان عروضي واحد وصارم في كل القصيدة يلتزم به الشاعر نهجا ومنهاجا. وبالتالي، نلفي تنوعا إيقاعيا داخل القصيدة الشعرية الواحدة. وهذا يبين أن الشاعر يكتب شعره عن سليقة عفوية وطبع متحرر دون أن يلتزم بإيقاع واحد معين. أي إن الشاعر يكتب الشعر الموحد القافية بطريقة عروضية حرة دون التقيد بعروض إجباري في كل قصيدة شعرية على حدة.
وإذا انتقلنا إلى معجم الشاعر، فإن محمد العمالي يستعمل ألفاظا أمازيغية قحة أصيلة وغريبة في بعض الأحيان غير مألوفة في مجال التداول اليومي في منطقة الريف. ومن ثم، يحسن الشاعر اختيار ألفاظه الشعرية وانتقاء أصواتها المعبرة، وقد أفلح في استنطاقها وتوظيفها داخل سياقاتها الشاعرية الموحية. لذلك تتسم الصور الشعرية بالرمزية والإيحاء والانزياح واستعمال المقارنة عن طريق الطباق والمقابلة والإكثار من التشابيه الحسية المادية المستعملة كثيرا في الشعر العربي القديم كتشبيه قاضي قدور بالشمس مثلا.
وعلى مستوى التداول، ينتقل الشاعر من ضمير التكلم الدال على الذات إلى ضمير "نحن" الدال على الجمع، وبعد ذلك ينتقل إلى ضمير الخطاب والغياب التفاتا وتنويعا في المقالات التلفظية والمقامات المقصدية.

خاتمـــة القراءة:

يتبين لنا - مما سبق ذكره- أن محمد العمالي شاعر أمازيغي متميز في منطقة الريف، استطاع بلغته الأصيلة وإيقاعاته المتوازية المتناظرة أن يأسر قلوب القراء وآذان السامعين. وتتميز مضامينه الشعرية بعدة خاصيات أهمها: التغني بالقضايا المحلية والوطنية والقومية والإنسانية في قالب تعليمي يزدهي بالحكم والأمثال فضلا عن الاستعانة بالرمزية والتلميح والإيحاء الكنائي. ويزاوج الشاعر في ديوانه الأمازيغي الريفي بين الأسلوب الشعري الواضح المباشر والأسلوب الرمزي غير المباشر الذي ينبض حيوية وانزياحا.
ولا ننسى أن محمد العمالي من الشعراء السباقين إلى التغني بالهوية الأمازيغية والدفاع عن الخصوصية الحضارية المحلية ضمن رؤية إنسانية منفتحة تتسم بالإنسانية وحب الآخرين والتعبير عن مشاكل الإنسان بصفة عامة ، وتصوير تناقضات الحياة بطريقة فلسفية تنم عن عمق نظرة الشاعر وكثرة تجاربه في الحياة.

الهوامش:

- التعريب:

أريد أن تكون لغتي الأمازيغية
كلاما موزونا
لا ككلام الرعاة
أو كالأغاني المعروضة للبيع
أو كالدابة توضع في الميزان لبيعها

- التعريب:

مليليتي الحسناء
سنضرب عن الجمال
لن ننساك أبدا
لن نتركك جانبا
حتى يظهر الحق
تعودين إلى حياتك
بك نكنس الأشواك
ولا نترك فيك ما يؤلمك

- التعريب:

تتلذذ اليومية بالحنظل
مادامت لا تستقر على حال
تؤول حياتها إلى شيخوخة
تستشرف المستقبل
واليوم الذي ستدفن فيها
ويعوضها صاحبها بيومية أخرى
تكون بديلا لها

- التعريب:

لا تقل أبدا
إن هذه المرأة نيتها حسنة
لذا سأتركها وحيدة في البيت
كي تحافظ على حرمته

- التعريب:

تخلوا عن المسلمين
تركوهم بدون قيمة
تركوهم للنصارى
تركوهم لليهود
تركوهم للتنكيل
في البوسنة والهرسك
وفي أرض الزيتون المفرع

- التعريب:

نطلب الله
أن تشمل رحمته الواسعة
قدور في قبره
وأن يصبح قمرا
كما كان شمسا في الريف
يشرق دائما بنوره الساطع
يشرق شمسا وهاجة
دائما على جبال الريف.

ملاحظة:

جميل حمداوي، صندوق البريد 5021 أولاد ميمون، الناظور، المغرب
Jamilhamdaoui@yahoo.fr
www.jamilhamdaoui.fr

www.jamilhamdaoui.net

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “محمد العمالي الشاعر الأمازيغي المتميز في منطقة الريف”

  1. اخي مسيرينو

    قرات الموضوع كله و غصت في حياة الشاعر و في كلماته.فعلا ريفنا مليء بالفن.و نامل ان نعرف المزيد عن كل شعرائنا و فنانينا.

    لك مني كل الود و الاحترام

  2. ولك تقديري وتنمرت باهرا اجان لك ماسرينو..ربما قد انخرطت ان لم تخن الذاكرة..

    الامازيغية سيدي مثل الهواء الذي نستنشقه..لا يمكن ان نشكر على استنشاقه لانه بمنزلة الضرورة..ولقد اليت على نفسي متابعة كتابات د جمال الحمداوي لانه حقيقة الرجل الذي لم يلون هويته باي ايدلوجية او علمنةاقصائية..لاني قرات لعصيد مثلا فهالني انخراط الرجل في معارك ليست في صالح الامازيغية بقدر ما هي لصالح اجندات اخرى.

    سعيد جدا بتواصلك..وسنلتقي ..

    اما قصة هذا التجمع الذي اشهر نفسه هنا..فللاسف ولما يبدا بعد فرائحة الاقصاء العطنة تفوح منه..كان الحداثة وفق رؤاه مقدس يجب تقديم قرابين الولاء له..علما ان الحداثة لا تلغي التساؤل والاختلاف..وهي بالضرورة ليست معطى جامدا وانما صيرورة دائمة التحول كل يضيف لها بحسب معطيات الذات والبيئة وغيرها..ولكن سدنة العولمة وحراس النمطية وبدعوى الكونية وغيرها من الفاظ الادلجة يمارسون الوصاية بدعوى محاربتها ثم يجيرون او يصبغون هذه الوصاية لفكر او رؤى ويجعلونها مرمى لسهامهم تسهيلا للكيد وغطاء للتبعية ان لم نقل الخيانة..

    معذرة..لم اكن اقصد ..ولكن السياق والمناسبة جرني لهذا الرد

    تنمرت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ameghnas...