عودة الى حزب الاستقلال
كتبهاMaserino Maserino ، في 16 سبتمبر 2007 الساعة: 21:22 م
عودة الى حزب الاستقلال
ـ لقد قام حزب الاستقلال والحكام بخداع المغاربة، وأغرقوا البلاد في الفوضى ،وتآمروا مع فرنسا ـ
الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي – جون افريك 3/3/1963
حزب الاستقلال و (الحركة الوطنية)
يعتبر حزب الاستقلال الوريث الشرعي لما سمي بالحركة الوطنية
المغربية ، وهو المعبر الحقيقي عن ايديولوجيتها، اذ ان زعماء حزب الاستقلال لم يكونوا الا زعماء لهذه الحركة التي تقول عن نفسها أنها وطنية، وقد استغلت هذه الحركة مجموعة من الأحداث من أجل اضفاء صفة المشروعية على نفسها،خاصة صدور ظهير 16 ماي المنظم للقبائل ذات الأعراف والعوائد الامازيغية، والذي سمته هذه الحركة ب(الظهير البربري).
والتاريخ يؤكد على أن هذه الحركة كان لها مصالح حيوية مع المستعمر خاصة المستعمر الفرنسي ، لهذا قامت هذه الحركة ضد المقاومة المسلحة التي تزعمها ابناء البوادي ،وتكشف مجموعة من الوثائق عن تورط زعماء (الحركة الوطنية) في المؤامرات التي كانت تحاك ضد المقاومة المسلحة .
حزب الاستقلال ما هو الا التعبير السياسي عن هذه الحركة التي انطلقت من السلفية كمرجعية لايديولوجيتها في اطار العروبة والاسلام ،هذه الحركة التي ادعت الوطنية على حساب جثث ودماء أبطال حركة المقاومة المسلحة ،هذه الأخيرة التي عبرت عن الوطنية الحقيقية بعيدا عن أي مصالح مع المستعمر.
حزب الاستقلال واتفاقية الخزي والعار(اتفاقية ايكس ليبان)
بعد قضاء المستعمر نهائيا على حركة المقاومة المسلحة ،قام هذا الاول بالدخول في مفاوضات سلمية (مؤامرة)مع أعضاء ينتمون الى حزب الاستقلال بشأن امكانية منح المغرب استقلالا وفق شروط.
اتفاقية ايكس ليبان الخيانية تمت بين حزب الاستقلال والمستعمر الفرنسي ، هذه الاتفاقية التي انتهت بمنح المغرب استقلالا شكليا (قال عنه الزعيم محمد بن عبد الكريم احتقلالا كمزج لكلمتي استقلال واحتلال وفق المعادلة : احتلال+استقلال= احتقلال).
استقلال شكلي لأن جميع الشروط التي وضعه الاستعمار الفرنسي قبله الطرف (الوطني) المتمثل في زعماء حزب الاستقلال،ويعلق الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي عن هذا بقوله (ان مسألة الدخول الى (مغربهم ) مسألة غير مطروحة بالنسبة لي حتى وان بقي فقط جندي واحد ـ فرنسي ،اسباني أو امريكي فوق ترابنا ،أقصد أي شبر من شمال افريقيا..).
الخلاصة أن الاستقلال الذي حصل عليه المغرب بموجب اتفاقية ايكس ليبان هو استقلال شكلي جزئي مرفوض لدى زعماء المقاومة المسلحة ،وهذا هو سر انطلاق جيش التحرير بعد هذه الاتفاقية اذ أن جيش التحرير اقتنع بضرورة مواصلة الكفاح الوطني المتمثل في الطريق الذي سلكته المقاومة المسلحة .وهنا سيدخل حزب الاستقلال في مفاوضات مع زعماء جيش التحرير من أجل الكف عن الكفاح المسلح باعتبار أن المغرب قد حصل على الاستقلال وليست هناك ضرورة لمواصلة العمل المسلح.
حزب الاستقلال وجيش التحرير:
يقول مصطفى أعراب في كتابه الريف بين القصر ،جيش التحرير وحزب الاستقلال( يعرف الجميع أن حزب الاستقلال فضل خيار التفاوض والحوار مع الاستعمار الفرنسي ورتب الأمور مع فرنسا ولم يفكر نهائيا في المنطقة التي كانت تحت الحماية الاسبانية حسب ما تؤكده الوثائق التاريخية ،ويعلم الجميع أيضا أن حزب الاستقلال حاول عرقلة عمل المقاومة وجيش التحرير…)(ص8).
لقد كانت اتفاقية ايكس ليبان هي النقطة التي أفاضت الكأس ،لأن حزب الاستقلال بالنسبة لزعماء جيش التحرير قام بخيانة الشعب المغربي بمفاوضاته مع المستعمر الفرنسي،وهذه خيانة عظمى لاستراتيجية التحرير ،وهذا ما يفسر تنامي العداء بين جيش التحرير وحزب الاستقلال. وهذا ما سيجعل حزب الاستقلال سيدخل في تصفية زعماء جيش التحرير خاصة الزعيم عباس لمساعدي بالريف ،بل ذهب الى تصفية كل المعارضين لحزب الاستقلال خاصة اعضاء حزب الشورى والاستقلال ،هذا الأخير الذي كان ينافس حزب الاستقلال على المستوى السياسي ،وقد الفت كتب عدة في هذه المسألة لا يسع المجال لتوضيح كل الجرائم التي قام بها هذا الحزب الارهابي ، والذي يجب أن يحاكم على كل ما اقترفه من جرائم في حق الشعب المغربي.
محمد انعيسى
عن موقع: الحوار المتمدن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























سبتمبر 17th, 2007 at 17 سبتمبر 2007 10:24 ص
شكراً لك أخي الكريم على مساهماتك في إعادة كتابة تاريخ المغرب بطريقة جدية و موضوعية. سررت بالتعرف على مدونتك المفيدة.
محمد لمسوني ، مغربي من إيطاليا
أكتوبر 14th, 2007 at 14 أكتوبر 2007 5:12 م
azul
إن ما فعلته ايديولوجية الحركة الوطنية المغربية في العقل الجماعي المغربي، يحتاج إلى مجهودات علمية كبيرة وتضافر جهود أكثر من مؤسسة، لتحرير هذا العقل وعيونه من هذا الركام الجاثم والذي تلبد بشكل أكبر مع انتاجات الوهم الفكري لبعض مفكري ” الشلوح” ولا أقول الأمازيغيين أمثال محمدعابد الجابري قبل غيرهم من حفدة الأعراب العاربة والمستعربة … وإليكم مقتطف يعزز ما سبق أن قيل في المقال أعلاه:
” كما زارني ( roger stephane) برفقة عبد الرحيم بوعبيد وهو محامي يعد من الزعماء الوطنيين الأكثر نباهة (…) فكان ( ولمدة من الزمن الوحيد) أول من أثار انتباهي إلى مزايدات المتطرفين من القادة الوطنيين، وإلى أن قادة جيش التحرير مصرون على القيام بتمرد عسكري منسق يشمل مجموع البلاد المغربية/الجزائية، وأن الوطنيين المؤيدين لفرنسا والأوفياء لمحمد الحامس وحدهم من يستطيع ايقاف تلك الدسائس الآن. وإذا تأخر الأمر بضعة أشهر دون تحرك فسيكون الوقت قد فات. ( …) وبوعبيد وأصدقاءه مصممون على مساعدة فرنسا…”
عن كتاب: مذكرات إدغارفور / الخبايا السرية لاكس ليبان / دفاتر وجهة نظر 2 / ترجمة محمد العفراني / الصفحات 63-64.
tanmirt bahra irghan