nachindihanjarn.ra

ندعوكم للتوقيع على على عريضة تضامنا مع مليكة مزان

أرسلوا توقيعك عبر البريد الإلكتروني أو بتعليق في الموضوع

tidukli@maktoob.com

__________________________________________________________________________________________________

وقعوا من أجل كرامة كل المدونين

__________________________________________________________________________________________________

موقف الحركة الأمازيغية من (العروبة)

كتبهاMaserino ، في 22 يوليو 2006 الساعة: 23:59 م

موقف الحركة الأمازيغية من "العروبة"

   في دفاعها  عن حقوق اللغة والثقافة الأمازيغيتين, لم تقم الحركة الأمازيغية قط بالدعوة إلى اعتبارها بديلا لغيرها من اللغات, بل إن المنظور التعددي النسبي والديموقراطي- يحكم نظرة الحركة إلى مختلف العناصر المتفاعلة داخل المجال السوسيوثقافي الوطني.

   وإﻧا كانت مكونات الحركة الأمازيغية قد تعاملت مع العربية لغة وثقافة تعاملا متسامحا ومنفتحا وموضوعيا- خلافا للتيارات الإقصائية التي لم تكن تخفي عداءها للأمازيغية- فإنها رغم ﻧلك قد نظرت إلى لفظ « العروبة » بتحفظ وتوجس, ﻧلك أن المفهوم, قد إستعمل بإفراط من طرف الخطاب الرسمي وخطاب الأحزاب السياسية والحركات الإسلامية و القومية, لإنكار البعد الأمازيغي للمغرب, ولإنجاح مشروع التعريب المطلق, الذي كان يهدف إلى الإبادة التامة لكل عناصر الهوية الأمازيغية بالمغرب وخلق إنسجام مطلق وقسري إستجابة لحاجات الدولة المركزية اليعقوبية التي تعتبر التوحيد السلطوي وإبعاد عناصر الإختلاف من مقومات وجودها وقوتها.

   ولأن مفهوم « العروبة » لم يكن قابلا للنقاش في الإيديولوجيا السائدة, لأنه كان من وسائل التسلط زالهيمنة, ولأنه كان لصيقا ( خارج المغرب ) بأنظمة عسكرية دموية بلغ بعضها غاية القبح والبشاعة في إهانة كرامة الإنسان وإحتقاره, فقد واجهت الحركة الأمازيغية معجم « العروبة » بكل ترسانته القمعية, وحددت موقفها بوضوح, « فالعروبة » ليست هوية المغرب بقدر ما هي آلية من آليات الإستبداد وفق النمودج الشرقي, و « التعريب » ليس برنامجا وطنيا لإنصاف اللغة العربية أمام اللغة الفرنسية الأجنبية, بقدر ما هو مخطط سياسي هدفه تعريب الشخصية المغربية والإنسان وذاكرته وتاريخية وحتى إسمه الشخصي دون أن ننسى أسماء الأماكن الحاملة لرمزية أمازيغية الأرض والجغرافيا, والدليل على ذلك أن نفس دعاة التعريب والعروبية المطلقة هم العاملون على توطيد دعائماللغة الفرنسية بالمغرب على كافة المستويات, بدءا بتعليم أبنائهم في البعثات الثقافية الفرنسية وتجنبهم الآثار السلبية للتعليم المعرب, الذي يفرضونه على أبناء الشعب المغربي.

  فلفظ « العروبة » في السياق المغربي يحيل على معنيين إثنين:

   هوية العرب حيثما وجدوا, وإيديولوجيا القومية التي تعني أن جميع البلدان, التي يتواجد فيها العرب وثقافتهم, هي وطن للعرب دون سواهم, وعلى كافة الأقوام أن ينضووا تحت سلتطهم  السياسية وأبوتهم الثقافية, مما خلق صراعات  وخلف أحقاد كثيرة ضد العرب في مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

  إن النزاعات القومية جميعها نزعات حربية, تهدف بشكل أو بآخر إلى محو الآخر وإبادة تراثه وحضارته والتواجد على حسابه, ولهدا ظل لفظ العروبة مشحونا طوال القرن العشرين مشحونا بدلالات سيئة, أضرت كثيرا بالشعوب المتواجدة في نفس الرقعة الجغرافية المشتركة التي تعيش فيها مند سقوط الأندلس نخب عربية متفرقة .

   غير أن هذا لا يعني أن مفهوم العروبة سيظل حاملا لنفس الدلالات والأبعاد في مستقبل الأيام, فرياح الديموقراطية التي تهب على بلدان شمال أفريقيا من كل جانب, ستقود حتما إلى تبني سياسات جذرية في الإصلاح الثقافي, ستؤدي إلى إنصاف الثقافات والهويات المضطهدة باسم العروبة والإسلام, وعندما ستحتل الثقافة و الهوية واللغة الأمازيغية مكانتها في دساتير هذه البلدان ومنظوماتها التعليمية والإعلامية, سيصبح للفظ العروبة المعنى الطبيعي, الذي يمكن أن يتخذه, وهو معنى البعد العربي في الشخصية الثقافية لكل بلد من بلدان شمال إفريقيا, هدا البعد الذي يؤكد سوسيوثقافيا وسياسيا وجود اللغة والثقافة العربيين في المجتمعات والدول الشمال إفريقية.

 

      الأستاذ. أحمد عصيد  

  عن جريدة العالم الأمازيغي

    العدد 70 مارس 2006  

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “موقف الحركة الأمازيغية من (العروبة)”

  1. الاخ Maserino تحياتي لك ..تشرفت بزيارة مدونتك وتجولت بين مواضيعها القيمة وقد زودتني بكثير من المعلومات وهذا جهد تشكر عليه ..ان مازرعه حكامنا من اجل مصالحهم الشخصية الضيقة ولّد هذه التفرقة ..ان اهمال مصالح الاقليات في الوطن العربي خطأ فادح.. واقول “اقليات” كما يسمونها هم ..أما نحن فشعب واحد بمختلف طوائفه وشرائحه الاجتماعية والسياسية نعيش على ارض واحدة ونأكل من خيراتها ومصيرنا واحد والامنا وامالنا واحدة ..اللهم وحد صفوفنا ووحد كلمتنا ..اخوكم مازن شما



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ameghnas...