التطورات الممكنة للأمازيغية بين المرجعية التاريخية و رهان المسقبل
كتبهاMaserino ، في 4 سبتمبر 2006 الساعة: 22:47 م
التطورات الممكنة للأمازيغية بين المرجعية التاريخية و رهان المسقبل
*-قاضي قدور-*
هذا المقال يعد من آخر ما كتبه الفقيد قاضي قدور
1- بعض المفارقات في تاريخ الأمازيغية
2- الأمازيغية هنا و الآن
3- أي مستقبل للأمازيغية
1- بعض المفارقات في تاريخ الأمازيغية
من المفارقات التاريخية الكبرى أن الأمازيغية <وهي من أقدم لغات العالم و التي عرفت الكتابة الليبيكية
La Libyque> نمذ أكثر من 25 قرنا ، استطاعت بعد 50 قرنا أن تصمد ضد كل الهجمات الخارجية و تغرس جذروها في وطنها الأصلي ، و ذلك بدون أن تكون لغة رسمية للدولة مع استثناء الطوارق الذين توفرت لديهم البنيات الأساسية للدولة و استطاعوا تكوين ممالك ، و شبه إستثناء و هو الذي عرفته الأمازيغية مع قيام دولة الموحدين حيث كان ابن تومرت يؤلف بالأمازيغية <أنظر خصوصا كتابه المعروف ب *التوحيد* وهو نفسه مكون من سبعة أحزاب كان يأمر بقراءتها بعد القرآن و الحديث و خاصة قبل مباشرة الحرب>. لاكنها كانت لغة الشعب أو الشعوب الأمازيغية الممارسة يوميا في جميع مستويات التواصل الشفوي منذ آلاف السنين ، متفاعلة مع اللغات الدخيلة كاللاتينية و الفينيقية وبعد ذلك العربية ثم الفرنسية و الإسبانية في الشمال و الصحراء. إلا أن الكتابة بــالحروف الليبيكية لم تستمر إلى اليوم إلا عند الطوارق بشكلها المعروف : تيفيناغ.
اليوم ورغم كل الظروف التاريخية الصعبة ما زالت الأمازيغية تقاوم و ربما الأن بـســـــلاح أنجع خصوصا في المغرب و الجزائر من جهة ، والنيجر و مالي من جهة ثانية حيث الإعتراف الرسمي يتناقض مع إبادة الطوارق و تقتيلهم <في سنتي 90 و 91 مثلا عندما قتل ألف من طوارق مالي و النيجر>
أما في ليبيا حيث انعزلت الأمازيغية في جبال نفوسة و نقط أخرى غرب البلاد ، فممارسة الأمازيغية تعد جريمة يعاقب عليها بعض الأحيان بالتصفية الجسدية. إضافة إلى هذه الدولة ما زالت الأمازيغية حية في تونس و بوركينافاسو <فولطا العليا> ، وموريطانيا ومصر.
لا نعلم بالضبط عدد الناطقين بالأمازيغية لأن هذه النقطة بالذات تعتبر إشكالا إجتماعيا و سياسيا ترفض الإحصائيات الرسمية الكشف عنه. لاكن بمقارنة المعطيات المتوفرة يمكن الوصول إلى المعدلات التقريبية التالية : المغرب ما بين 45%- 50 <13-14مليون> ، الجزائر 25%- 30 <6-7 مليون>. يجب التذكير هنا بأن منذ الإستقلال و ربما قبل بدأت الهجرة نحو المدن و إلى الخارج <أوروبا خصوصا> حيث يوجد تقريبي مليوني أمازيغي ، أما في تونس تعداد الأمازيغ يقدر تقريبا ب 65 ألف معظمهم في جربة ، و في موريطانيا ما بين 5 و 10 آلاف في زناكة <جنوب موريطانيا> . في مصر كذلك نفي العدد أي ما بين 5 و10 آلاف . و اخيرا يقدر عدد الطوارق في الصحراء –الساحل بمليون تقريبا.
المفارقة الثانية و تهم أمازيغية شمال إفريقيا ، و هي أن المثقفين و الفلاسفة <الحسن الوزان و القديس أوغسطين مثلا> و المفكرين الأمازيغ إذا استثنينا بعض الحالات المعروفة و كانوا يكتبون بلغة الآخر ويمارسون ثقافتهم الأم شفويا ، كما أن التدريس خصوصا في المدارس العتيقة في سوس كان يتم بالأمازيغية ، والتقاضي حسب الأقاليم كان يتم إما بالأمازيغية أو العربية.
هكذا لم تطرح القضية الأمازيغية لا قبل و لا حتى خلال فترة الاستعمار رغم طل ما قيل حول الظهير الاستعماري <بدل الظهير البربري لأنه من صناعة بلد مستعمر كان يخدم مصالحه> ذلك لأن فرنسا لم تقم أبدا بسياسة لصالح الأمازيغ و إن كانت قد أسست و طورة الدراسات العلمية و اللغوية ، إذ انها لم تفعل شيئا يذكر من أجل توسيع استعمال الأمازيغية وفرص إصلاحها و تقعيدها ؛ لأن فرنسا ، وكأي بلد مستعمر آخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























